الشهيد الثاني
192
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية
اختصاص العلوي بها مطلقا ( 1 ) . ( الخامسة لو تنازع راكب الدابة ، وقابض لجامها ) فيها ( حلف الراكب ) لقوة يده ، وشدة تصرفه بالنسبة إلى القابض . وقيل : يستويان في الدعوى ، لاشتراكهما في اليد وقوتها لا مدخل له في الترجيح ، ولهذا لم تؤثر في ثوب بيد أحدهما أكثره كما سيأتي ، وما مع الراكب من زيادة نوع التصرف لم يثبت شرعا كونه مرجحا ، وتعريف المدعي والمنكر منطبق عليهما . وهو قوي فيحلف كل منهما لصاحبه إن لم يكن بينة ، وأما اللجام فيقضى به لمن هو في يده ، والسرج لراكبه ( ولو تنازعا ثوبا في يد ( 2 ) أحدهما أكثره فهما سواء لاشتراكهما ) في اليد ولا ترجيح لقوتها ، والتصرف هنا وإن اختلف كثرة وقلة لكنه من واد واحد ، بخلاف الركوب وقبض اللجام . نعم لو كان أحدهما ممسكا له ، والآخر لابسا فكمسألة الراكب والقابض ، لزيادة تصرف اللابس على اليد المشتركة . ( وكذا ) لو تنازعا ( في العبد وعليه ثياب لأحدهما ) ويدهما ( عليه ) فلا يرجح صاحب الثياب كما يرجح الراكب بزيادة ذلك على يده إذ لا دخل للبس في الملك ، بخلاف الركوب ، فإنه قد يلبسها ( 3 ) بغير إذن مالكها ، أو بقوله ، أو بالعارية ، ولا يرد مثله في الركوب ، لأن